الثلاثاء، 19 مايو 2015

غربة

يعلم المقربون إني أعيش الان تغيير كبير في حياتي، ويمكن اعتباره جذري كذلك والعديد من الأشياء تعتمد عليه.
وعلى عكس ما توقعت وما يتوقع الكثيرون، لم اشعر بهذا التغيير بتاتاً، كما لو أن الحياة تسير كما هي، أكمل حياتي من نفس المكان الذي تركته، وقد تكرر هذا الشعور لدي من قبل، في الفترة التي سبقت زواجي عشت قلق كبير من التغيير المهول الذي سيحدث في حياتي، وايضاً عكس المتوقع استيقظت اليوم التالي لزواجي بدون أي إحساس بالغربة، كما لو إني أعيش في هذا المنزل وبجوار هذا الشخص كل أيام عمري.
إذا ما عن شعور الغربة الذي يتحدث عنه الاخرون؟ ولماذا لم اشعر به؟ هل القلق السابق لهذه الاحداث والذي يستنزف روحي، يجعل ما يحدث بعد ذلك هين وسهل، فقد تصورت الأسوأ على الاطلاق فلم تعد الاحداث العادية تعنيني.
او ربما شعور الغربة الذي تعودت عليه سنين طوال، قد اعطاني الحصانة، فلم تعد تؤثر بي بعد الان، وأصبحت املك توازن داخلي يجعلني أستطيع ان أقف بثبات مهما تحركت الأرض تحت قدمي.
على الرغم من امتناني لهذا الشيء الذي جنبي شعور الوحشة المكروه، لكن ايضاً اخافه، لا يوجد من يحب ان يصبح اصص زهور يمكن ان ينتقل ويعيش في أي مكان، كنت اتمني ان اصنع جذور لي، اخشي عليها من الانتقال لمكان لأخر.


الثلاثاء، 14 أبريل 2015

الأمومة وسنينها




اللي بيقولوا الأمومة مش سهلة بس مستاهلة، او سهلة ومستاهلة أو بيتكلموا عن الام المثالية ومواصفاتها وتضحياتها، والامهات بتاعة زمان وبتاعة دلوقت، هاحكيلهم حدوتة صغيرة تبين ياعني إيه أم.
النهاردة لولو هانم مرحتش الحضانة، انا كأم أشتبهت أن حرارتها ممكن تزيد، وبالتالي خليتها معايا، وفي نص اليوم حصل أجتماع على السكاي بي للشغل، وبنتي المصونة والجوهرة المكنونة خلال الاجتماع بس عملت الاتي:
1.     مسكت اللبن ودلقته على السرير وطلعت كل الوايبس ومسحت بيه اللبن.
2.     كلمت ماما، وبعت رسايل للسعودية خلصت رصيدي.
3.     فتحت درج كوميدينو باباها وطلعت الورق اللى فيه وقطعته.
4.     فتحت دولابي وطلعت شنطي ونكلت بيهم أيما تنكيل.
كل ده قدامي طبعا وانا مقدرش أقول كلمة، مش هاقول للناس عن اذنكم بنتي بتدمر الشقة، ده غير الكلام اللطيف اللي بسمعه في الاجتماع، هي ديه الامومة يا حضرات.
الامومة هي اني اتسأل عشر مرات في الدقيقة "دادا" فين، معه إنه في ايديها، اه والله في ايديها، بس هي سألتني كل الأسئلة اللى في الدنيا وخلصت خلاص، مفاضلش غير تسألني ايه اللى في ايديها زيادة في التعذيب، ولما أقولها دادا هرب تقولي لأ اهو.
الأمومة تربية وتهذيب وأصلاح، بس مش انا اللى بربي لأ، أنا بتربى بكل الوسائل.

الأحد، 8 مارس 2015

مافيش التزامات






نعم غيرت أسم المدونة.
مقدرش  انكر أن فكرة التحدي كانت ممتعة فعلاً، لكن مرعبة في نفس الوقت، أنا تعبت من الالتزامات، ولو عايزة استمتع بوقتي وأعمل حاجة بحبها يبقي الأفضل تكون من غير إلزام من أي نوع، وللأسباب ديه غيرت أسم المدونة.
والقرار ده أنا مخدتوش بالنسبة للمدونة بس، ولكن كمان بالنسبة لحياتي عموماً، أي التزام أنا مش حاباه أو مش مبسوطة وأنا بعمله مافيش داعي منه، الحياة قصيرة، قصيرة جداُ كمان، ليه أضيعها في حاجات أنا مش حباها عشان في حد قال المفترض تتعمل.
حتى واجباتي كأم وزوجة مش كاتالوج لازم أمشي عليه، أعمل اللي أقدر عليه بما فيه مصلحة الأسرة وبطريقة تريحني.
أنا قررت أنبسط لو حد عايز ينبسط معايا يبقي يتابعني .